منتدى شباب ولاية معسكر
أشعلت شموع الترحيب وأضئيت مصابيح التهليل
بقدومك إلى أرض الحب منتداك منتدى الذئب الأبيض
ننتظر بث مدادك العذب عبر أثير المنتدى
ونتمنى لك قضاء أمتع وأجمل وأحلى الأوقات
كما نرجوا لك الفائدة
المنتدى منتداك
والقلم سيفك
فامتطي صهوه الفكر
وجواد الكلمة
لرسم لوحات أبداعك
في منتدى شباب ولاية معسكر


منتدى شباب معسكر اسرة كل فرد من ولاية الامير عبد القادر معسكر و جميع بلدياتها و دائراتها و كافة الولايات و المناطق المجاورة لها الجزائرية كما هو ملتقى لكل العرب المسلمين يقدم للاعضاء كل ما هو جديد في مجال الحياة كلها من دروس و نشاطات و رياضات و صور ,,,,
 
الرئيسيةاتبادل الاعلانيالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عضام الأمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
yacine3
عضو جديد
عضو جديد
avatar


♥|آلجْنِسُ ♥|آلجْنِسُ : ذكر
♥|عًدد مشآاركتي: : 3
♥|آلنِقًـــآطُ ♥|آلنِقًـــآطُ : 3609
♥|آلسُمْـعَةً ♥|آلسُمْـعَةً : 0
♥|تاريخْ ميلادىْ’," : 18/11/1999
♥|تآاريخـِـِ التسَجيلـِـِ: ♥|تآاريخـِـِ التسَجيلـِـِ: : 09/04/2014
♥|المزاآجـِـِ : كإيب
♥|العَمٍر : 17
♥|العمل/الترفيهـًْ : الدراس

مُساهمةموضوع: عضام الأمة   الأربعاء أبريل 09, 2014 11:12 am

 
[size=35] [/size]
[size=35]الإمام مالك هو الإمام الثقة إمام أهل السنة و الجماعة –إمام دار الهجرة  - أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبى عامر بن عمرو بن حارث ذي أصبح الحميري من ملوك اليمن حليف بني تيم من قريش. أحد الأئمة الأربعة و إليه ينسب المذهب المالكي في الفقه و من بين أهم أئمة الحديث النبوي الشريف . و لد سنة 93 ه و توفي سنة 179 ه . جده مالك من كبار التابعين روى عن عمر و طلحة و عائشة و أبى هريرة  و حسان بن ثابت .
ولد بذي المروة ثم نزل أولاً بالعقيق ثم بالمدينة المنـوّرة و نشأ في بيت اشتغل بعلم الحديث    و كان أخوه النضر مشتغلاً بالعلم حتى أن مالكاً كان يكنى بأخي النضر لشهرة أخيه . يروى أنه لولعه بالعلم نقض سقف بيته ليبيعه و يطلب بها العلم و يلازم كبار العلماء . 
يقول الإمام مالك عن نفسه : 
"  حينما بلغت سن التعليم جاءت عمتي و قالت إذهب فاكتب " – تريد الحديث .
كان صلباً في دينه بعيداً عن الأمراء و الملوك : دعاه الرشيد العباسي ليأتيه فيحدثه فقال :   " العلم يؤتى. " .. فقصد الرشيد منزله و استند إلى الجدار فقال مالك: " يا أمير المؤمنين من إجلال رسول الله إجلال العلم " . فجلس بين يديه فحدثه .
حفظ القرآن ثم اتجه لحفظ الحديث فلازم في البداية إبن هرمز سبع سنين حتي كان يقول :   " كنت آتي إبن هرمز من بكرة فما أخرج من بيته حتى الليل " . و بعد ذلك اتجه إلى نافع مولى إبن عمر فجالسه و أخذ عنه علماً كثيراً .. و قد اشتهر أن أصح الأحاديث هي المروية عن مالك عن نافع عن إبن عمر . كما أخذ عن إبن شهاب الزهري – و هو أول من دوّن الحديث ومن أشهر شيوخ المدينة – و قد روى عنه مالك في موطئه 132 حديثاً ..كما أخذ عن الإمام جعفر الصادق و عن هشام بن عروة بن الزبير و محمد بن المنكدر و يحيى بن سعيد الأنصاري وربيعـة إبن عبد الرحمــن و غيرهم و قد بلغ عدد شيوخه على ما قيل حوالي 300 من التابعين و 600 من اتباع التابعين .
تحلق الناس حوله لطلب العلم و هو إبن سبع عشرة سنة . 
قال أبو مصعب : " كان الناس يزدحمون على أبواب مالك و يقتتلون عليه من الزحام لطلب العلم  " .
لم يفتّ الإمام مالك إلاّ و هو إبن أربعين سنة – و بعد ما استشار سبعين عالماً من علماء المدينة . و كان يتحرى تحرياً عظيماً في الفتوى : فقد كان يُسال في العدد الكثير من المسائل ولا يجيب إلاّ في القليل وكان كثيراً ما يتبع فتواه بالآية الكريمة ( إن نظُن إلاّ ظناً و ما نحن بمستيقنين ) الجاثية 32 . و كان من توقيره للعلم لا يحدّث إلا على طهارة و لا يحدّث أو يكتب حديثاً واقفــاً وقد كان قوي الحافظة.. فقد قيل أنه كان يحفظ أكثر من أربعين حديثاً في مجلس واحد .
يروى عن النبيّ ( ص ) من حديث أبي هريرة أنه قال : 
" ليضربنّ الناس أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجدون عالماً أعلم من عالم المدينة ".      قال غير واحد بأنه مالك بن أنس . 
اشتغل الإمام مالك في تأليف الموطأ ما يقرب من أربعين سنة . و كان أكثر الأئمة الذين ظهروا في عصره  تلامـذة له فقد أحصى الذهبي ما يزيد عن ألف تلميذٍ له من أشهرهم  محمد إبن إدريس الشافعي صاحب المذهب و عبد الله بن وهب  و عبد الرحمن بن القاسم و أسد بن الفرات - و الذي جعل تلاميذ الإمام كثيرين أنه كان معمـّراً  إذ عاش حوالي 86 سنة .
قال القاضي أبوبكر في شرح الترمذي :
" الموطأ هو الأصل و اللباب و كتاب البخاري هو الأصل الثاني في هذا الباب و عليهما بنى الجميع كمسلم و الترمذي . "
و قال البخـــاري :
" أصحّ الأسانيد كلها مالك عن نافع عن إبن عمر . " و كان يسمي هذا الإسناد بسلسلة الذهب ( و قد ورد هذا الإسناد كثيراً في الموطأ ) .
يتكون الموطأ من 61 فصلاً في العبادات و المعاملات ضمت 613 أثراً من أثار الصحابة  و 285  قولاً من أقوال التابعين و يعتبر المذهب المالكي هو المذهب الغالب في بلاد المغرب العربي و السودان و صعيد مصر و الأردن و الكويت و الإمارات و وسط وغرب أفريقيـا
[/size]
 
 

 
[size=32]هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي مولاهم أبو عبدالله البخاري الحافظ إمام أهل الحديث في زمانه والمقتدى به في أوانه والمقدم على سائر أضرابه وأقرانه وكتابه صحيح البخاري أجمع العلماء على قبوله وصحة ما فيه . ولد الإمام البخاري في ليلة الجمعة الثالث عشر من شوال سنة أربع وتسعين ومائة ومات أبوه وهو صغير فنشأ في حجر أمه فتوجّه إلى حفظ الحديث وهو في المكتب وقرأ الكتب المشهورة وهو ابن ست عشرة سنة حتى قيل إنه كان يحفظ وهو صبي سبعين ألف حديث سندا ومتنا ، وقد كان أصيب بصره وهو صغير فرأت أمه إبراهيم الخليل فقال يا هذه قد رد الله على ولدك بصرة بكثرة دعائك أو قال بكائك فأصبح وهو بصير[/size][size=32] .
[/size][size=32]شيوخه وتلاميذه[/size][size=32]
 
[/size][size=32]روى عنه خلائق وأمم وقد روى الخطيب البغدادي عن الفربري أنه قال سمع الصحيح من البخاري معي نحو من سبعين ألفا لم يبق منهم أحد غيري[/size][size=32]
 
[/size][size=32]وقد روى البخاري من طريق الفربري كما هي رواية الناس اليوم[/size][size=32] [/size][size=32]
 
[/size][size=32]من طريقه وحماد بن شاكر[/size][size=32] [/size][size=32]
 
[/size][size=32]وإبراهيم بن معقل[/size][size=32] [/size][size=32]
 
[/size][size=32]وطاهر بن مخلد[/size][size=32] [/size][size=32]
 
[/size][size=32]وآخر من حدث عنه أبو طلحة منصور بن محمد بن علي البردى النسفي وقد توفي النسفي في سنة نسع وعشرين وثلاثمائة ووثقه الأمير أبو نصر بن ماكولا وممن روى عن البخاري مسلم في غير الصحيح[/size][size=32] [/size][size=32]
 
[/size][size=32]وكان الأمام مسلم بن الحجاج يتلمذ له ويعظمه[/size][size=32] [/size][size=32]
 
[/size][size=32]وروى عنه الترمذي في جامعه[/size][size=32] [/size][size=32]
 
[/size][size=32]والنسائي في سننه في قول بعضهم[/size][size=32] [/size]
[size=32]وقد دخل بغداد ثمان مرات وفي كل منها يجتمع بالإمام أحمد بن حنبل فيحثه الإمام أحمد بن حنبل على المقام ببغداد ويلومه على الإقامة بخراسان[/size][size=32] .
[/size][size=32]ملامح شخصيته[/size]
[size=32]تمتع الإمام البخاري بصفات عذبة وشمائل كريمة ، لا تتوافر إلا في العلماء المخلصين ، وهذه الصفات هي التي صنعت الإمام البخاري[/size][size=32] .
 
[/size][size=32]الإقبال على العلم , قام البخاري بأداء فريضة الحج وعمره ثماني عشرة سنة فأقام بمكة يطلب بها الحديث ثم رحل بعد ذلك إلى سائر مشايخ الحديث في البلدان التي أمكنته الرحلة إليها وكتب عن أكثر من ألف شيخ[/size][size=32]
[/size][size=32]الجد في تحصيل العلم , وقد كان البخاري يستيقظ في الليلة الواحدة من نومه فيوقد السراج ويكتب الفائدة تمر بخاطرة ثم يطفىء سراجه ثم يقوم مرة أخرى وأخرى حتى كان يتعدد منه ذلك قريبا من عشرين مرة[/size][size=32] .
[/size][size=32]من كرم البخاري وسماحته[/size][size=32]
 
[/size][size=32]قال محمد بن أبي حاتم كانت له قطعة أرض يؤجرها كل سنة بسبع مائة درهم فكان ذلك المؤجر ربما حمل منها إلى أبي عبد الله قثاة أو قثاتين لأن أبا عبد الله كان معجبا بالقثاء النضيج وكان يؤثره على البطيخ أحيانا فكان يهب للرجل مائة درهم كل سنة لحمله القثاء إليه أحيانا[/size][size=32]
 
[/size][size=32]قال وسمعته يقول كنت أستغل كل شهر خمس مائة درهم فأنفقت كل ذلك في طلب العلم فقلت كم بين من ينفق على هذا الوجه وبين من كان خلوا من المال فجمع وكسب بالعلم حتى اجتمع له فقال أبو عبد الله .: ما عند الله خير وأبقى[/size][size=32] [/size]
[size=32]وكان يتصدق بالكثير يأخذ بيده صاحب الحاجة من أهل الحديث فيناوله ما بين العشرين إلى الثلاثين وأقل وأكثر من غير أن يشعر بذلك أحد وكان لا يفارقه كيسه[/size][size=32].
[/size][size=32]ورعه[/size]
[size=32]قال محمد بن إسماعيل البخاري ما وضعت في كتاب الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين[/size][size=32].
 
[/size][size=32]قال محمد بن أبي حاتم ركبنا يوما إلى الرمي ، فجعلنا نرمي وأصاب سهم أبي عبد الله البخاري وتد القنطرة الذي على نهر ورادة فانشق الوتد فلما رآه أبو عبد الله نزل عن دابته فأخرج السهم من الوتد وترك الرمي وقال لنا ارجعوا ورجعنا معه إلى المنزل فقال لي يا أبا جعفر لي إليك حاجة مهمة قالها وهو يتنفس الصعداء، وقال لمن معنا اذهبوا مع أبي جعفر حتى تعينوه على ما سألته فقلت أية حاجة هي قال لي : تضمن قضاءها؟ قلت نعم على الرأس والعين. قال: ينبغي أن تصير إلى صاحب القنطرة فتقول له إنا قد أخللنا بالوتد فنحب أن تأذن لنا في إقامة بدله أو تأخذ ثمنه وتجعلنا في حل مما كان منا وكان صاحب القنطرة حميد بن الأخضر الفربري. فقال لي أبلغ أبا عبد الله السلام وقل له أنت في حل مما كان منك وجميع ملكي لك الفداء وإن قلت نفسي أكون قد كذبت، غير أني لم أكن أحب أن تحتشمني في وتد أو في ملكي فأبلغته رسالته فتهلل وجهه واستنار وأظهر سرورا وقرأ في ذلك اليوم على الغرباء نحوا من خمسمائة حديث وتصدق بثلاث مائة درهم[/size][size=32]
 
[/size][size=32]وقال ابن أبي حاتم ورأيته استلقى على قفاه يوما ونحن بفربر في تصنيفه كتاب التفسير وأتعب نفسه ذلك اليوم في كثرة إخراج الحديث فقلت له إني أراك تقول إني ما أثبت شيئا بغير علم قط منذ عقلت فما الفائدة في الاستلقاء قال أتعبنا أنفسنا اليوم وهذا ثغر من الثغور خشيت أن يحدث حدث من أمر العد فأحببت أن استريح ؛ فإن فاجئنا العدو كان بنا حراك[/size][size=32]
 
[/size][size=32]وضيفه بعض أصحابه في بستان له وضيفنا معه فلما جلسنا أعجب صاحب البستان بستانه وذلك أنه كان عمل مجالس فيه وأجرى الماء في أنهاره فقال له يا أبا عبد الله كيف ترى فقال هذه الحياة الدنيا[/size][size=32]
[/size][size=32]وكان الحسين بن محمد السمرقندي يقول كان محمد بن إسماعيل مخصوصا بثلاث خصال مع ما كان فيه من الخصال المحمودة كان قليل الكلام وكان لا يطمع فيما عند الناس وكان لا يشتغل بأمور الناس كل شغله كان في العلم[/size][size=32].

[/size][size=32]قوة حفظه وذاكرته[/size]
[size=32]وهب الله الإمام البخاري منذ طفولته قوة في الذكاء والحفظ من خلال ذاكرة قوية تحدى بها أقوى الاختبارات التي تعرض لها في عدة مواقف[/size][size=32].
[/size][size=32]يقول البخاري ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكتاب وكان سنه عشر سنين , ولما بلغ البخاري ست عشرة سنة كان قد حفظ كتب ابن المبارك ووكيع[/size][size=32]
 
[/size][size=32]وقال محمد بن أبي حاتم الوراق سمعت حاشد بن إسماعيل وآخر يقولان كان أبو عبد الله البخاري يختلف معنا إلى مشايخ البصرة وهو غلام فلا يكتب حتى أتى على ذلك أيام فكنا نقول له إنك تختلف معنا ولا تكتب فما تصنع فقال لنا يوما بعد ستة عشر يوما إنكما قد أكثرتما على وألححتما فاعرضا على ما كتبتما فأخرجنا إليه ما كان عندنا فزاد على خمسة عشر ألف حديث فقرأها كلها عن ظهر قلب حتى جعلنا نحكم كتبنا من حفظه ثم قال أترون أني أختلف هدرا وأضيع أيامي فعرفنا أنه لا يتقدمه أحد[/size][size=32]
 
[/size][size=32]وقال ابن عدي حدثني محمد بن أحمد القومسي سمعت محمد ابن خميرويه سمعت محمد بن إسماعيل يقول أحفظ مائة ألف حديث صحيح وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح[/size][size=32]
[/size][size=32]قال وسمعت أبا بكر الكلواذاني يقول ما رأيت مثل محمد بن إسماعيل كان يأخذ الكتاب من العلماء فيطلع عليه اطلاعة فيحفظ عامة أطراف الأحاديث بمرة[/size][size=32].
[/size][size=32]طلبه للحديث[/size]
[size=32]كان الإمام البخاري يقول قبل موته : كتبت عن ألف وثمانين رجلا ليس فيهم إلا صاحب حديث كانوا يقولون الإيمان قول وعمل يزيد وينقص[/size][size=32].
 
[/size][size=32]ونعود إلى البخاري في رحلته في طلب العلم ونبدأها من مسقط رأسه بخارى فقد سمع بها من الجعفي المسندي ومحمد بن سلام البيكندي وجماعة ليسوا من كبار شيوخه ثم رحل إلى بلخ وسمع هناك من مكبن بن إبراهيم وهو من كبار شيوخه وسمع بمرو من عبدان بن عثمان وعلي بن الحسن بن شقيق وصدقة بن الفضل. وسمع بنيسابور من يحيى بن يحيى وجماعة من العلماء وبالري من إبراهيم بن موسى[/size][size=32]
 
[/size][size=32]ثم رحل إلى مكة وسمع هناك من أبي عبد الرحمن المقرئ وخلاد بن يحي وحسان بن حسان البصري وأبي الوليد أحمد بن محمد الأزرقي والحميدي[/size][size=32][/size][size=32]وسمع بالمدينة من عبد العزيز الأويسي وأيوب بن سليمان بن بلال وإسماعيل بن أبي أويس[/size][size=32]
[/size][size=32]وأكمل رحلته في العالم الإسلامي آنذاك فذهب إلى مصر ثم ذهب إلى الشام وسمع من أبي اليمان وآدم بن أبي إياس وعلي بن عياش وبشر بن شعيب وقد سمع من أبي المغيرة عبد القدوس وأحمد بن خالد الوهبي ومحمد بن يوسف الفريابي وأبي مسهر وآخرين[/size][size=32].
[/size][size=32]تفوقه على أقرانه في الحديث[/size]
[size=32]ظهر نبوغ البخاري مبكرا فتفوق على أقرانه، وصاروا يتتلمذون على يديه، ويحتفون به في البلدان[/size]
[size=32]فقد روي أن أهل المعرفة من البصريين يعدون خلفه في طلب الحديث وهو شاب حتى يغلبوه على نفسه ويجلسوه في بعض الطريق فيجتمع عليه ألوف أكثرهم ممن يكتب عنه وكان شابا لم يخرج وجهه[/size][size=32].
[/size][size=32]وروي عن يوسف بن موسى المروروذي يقول كنت بالبصرة في جامعها إذ سمعت مناديا ينادي يا أهل العلم قد قدم محمد بن إسماعيل البخاري فقاموا في طلبه وكنت معهم فرأينا رجلا شابا يصلي خلف الأسطوانة فلما فرغ من الصلاة أحدقوا به وسألوه أن يعقد لهم مجلس الإملاء فأجابهم فلما كان الغد اجتمع قريب من كذا كذ ألف فجلس للإملاء وقال يا أهل البصرة أنا شاب وقد سألتموني أن أحدثكم وسأحدثكم بأحاديث عن أهل بلدكم تستفيدون منها[/size][size=32].
[/size][size=32]وقال أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ سمعت عدة مشايخ يحكون أن محمد بن إسماعيل البخاري قدم بغداد فسمع به أصحاب الحديث فاجتمعوا وعمدوا إلى مائة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها وجعلوا متن هذا لإسناد هذا و إسناد هذا لمتن هذا ودفعوا إلى كل واحد عشرة أحاديث ليلقوها على البخاري في المجلس فاجتمع الناس وانتدب أحدهم فسأل البخاري عن حديث من عشرته فقال لا أعرفه وسأله عن آخر فقال لا أعرفه وكذلك حتى فرغ من عشرته فكان الفقهاء يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون الرجل فهم[/size]
[size=32]ومن كان لا يدري قضى على البخاري بالعجز ثم انتدب آخر ففعل كما فعل الأول والبخاري يقول لا أعرفه ثم الثالث وإلى تمام العشرة فلما علم أنهم قد فرغوا التفت إلى الأول منهم فقال أما حديثك الأول فكذا والثاني كذا والثالث كذا إلى العشرة فرد كل متن إلى إسناده وفعل بالآخرين مثل ذلك فأقر له الناس بالحفظ فكان ابن صاعد إذا ذكره يقول الكبش النطاح[/size][size=32].
[/size][size=32]وروي عن أبي الأزهر قال كان بسمرقند أربعمائة ممن يطلبون الحديث فاجتمعوا سبعة أيام وأحبوا مغالطة البخاري فأدخلوا إسناد الشام في إسناد العراق وإسناد اليمن في إسناد الحرمين فما تعلقوا منه بسقطة لا في الإسناد ولا في المتن[/size]
[size=32]وقال أحيد بن أبي جعفر والي بخارى قال محمد بن إسماعيل يوما رب حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام ورب حديث سمعته بالشام كتبته بمصر فقلت له[موقع الوسطية ] : يا أبا عبد الله بكماله قال: فسكت[/size]
[size=32]من كلمات البخاري[/size][size=32]
"
[/size][size=32]لا أعلم شيئا يحتاج إليه إلا وهو في الكتاب والسنة[/size][size=32]"
"
[/size][size=32]ما جلست للحديث حتى عرفت الصحيح من السقيم وحتى نظرت في عامة كتب الرأي وحتى دخلت البصرة خمس مرات أو نحوها فما تركت بها حديثا صحيحا إلا كتبته إلا ما لم يظهر لي[/size][size=32]"
[/size][size=32]ما أردت أن أتكلم بكلام فيه ذكر الدنيا إلا بدأت بحمد الله والثناء عليه[/size][size=32]""

[/size][size=32]مصنفاته[/size]
[size=32]تهيأت أسباب كثيرة لأن يكثر البخاري من التأليف؛ فقد منحه الله ذكاءً حادًّا، وذاكرة قوية، وصبرًا على العلم ومثابرة في تحصيله، ومعرفة واسعة بالحديث النبوي وأحوال رجاله من عدل وتجريح، وخبرة تامة بالأسانيد؛ صحيحها وفاسدها. أضف إلى ذلك أنه بدأ التأليف مبكرًا؛ فيذكر البخاري أنه بدأ التأليف وهو لا يزال يافع السن في الثامنة عشرة من عمره، وقد صنَّف البخاري ما يزيد عن عشرين مصنفًا، منها[/size][size=32]
 
[/size][size=32]الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله وسننه وأيامه، المعروف بـ الجامع الصحيح أو صحيح البخاري[/size][size=32] [/size][size=32]
 
[/size][size=32]الأدب المفرد: وطُبع في الهند والأستانة والقاهرة طبعات متعددة[/size][size=32] [/size][size=32]
 
[/size][size=32]التاريخ الكبير: وهو كتاب كبير في التراجم، رتب فيه أسماء رواة الحديث على حروف المعجم، وقد طبع في الهند سنة (1362هـ = 1943م[/size][size=32]). 
 
[/size][size=32]التاريخ الصغير: وهو تاريخ مختصر للنبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه ومن جاء بعدهم من الرواة إلى سنة (256هـ = 870م)، وطبع الكتاب لأول مرة بالهند سنة (1325هـ = 1907م[/size][size=32]
 
[/size][size=32]خلق أفعال العباد: وطبع بالهند سنة 1306هـ = 1888م[/size][size=32] [/size][size=32]
 
[/size][size=32]رفع اليدين في الصلاة: وطبع في الهند لأول مرة سنة (1256هـ = 1840م) مع ترجمة له بالأوردية[/size][size=32] [/size][size=32]
 
[/size][size=32]الكُنى: وطبع بالهند سنة (1360هـ = 1941م[/size][size=32] [/size]
[size=32]وله كتب مخطوطة لم تُطبع بعد، مثل: التاريخ الأوسط، والتفسير الكبير[/size]


[size=32]صحيح البخاري[/size]


[size=32]صحيح البخاري[/size]
[size=32]هو أشهر كتب البخاري، بل هو أشهر كتب الحديث النبوي قاطبة. بذل فيه صاحبه جهدًا خارقًا، وانتقل في تأليفه وجمعه وترتيبه وتبويبه ستة عشر عامًا، هي مدة رحلته الشاقة في طلب الحديث. ويذكر البخاري السبب الذي جعله ينهض إلى هذا العمل، فيقول: كنت عند إسحاق ابن راهويه، فقال: لو جمعتم كتابًا مختصرًا لصحيح سنة رسول الله ؛ فوقع ذلك في قلبي، فأخذت في جمع "الجامع الصحيح[/size][size=32]"
[/size][size=32]وعدد أحاديث الكتاب 7275 حديثًا، اختارها من بين ستمائة ألف حديث كانت تحت يديه؛ لأنه كان مدقِّقًا في قبول الرواية، واشترط شروطًا خاصة في رواية راوي الحديث، وهي أن يكون معاصرًا لمن يروي عنه، وأن يسمع الحديث منه، أي أنه اشترط الرؤية والسماع معًا، هذا إلى جانب الثقة والعدالة والضبط والإتقان والعلم والورع[/size]
[size=32]وكان البخاري لا يضع حديثًا في كتابه إلا اغتسل قبل ذلك وصلى ركعتين، وابتدأ البخاري تأليف كتابه في المسجد الحرام والمسجد النبوي، ولم يتعجل إخراجه للناس بعد أن فرغ منه، ولكن عاود النظر فيه مرة بعد أخرى، وتعهده بالمراجعة والتنقيح؛ ولذلك صنفه ثلاث مرات حتى خرج على الصورة التي عليها الآن[/size]
[size=32]وقد استحسن شيوخ البخاري وأقرانه من المحدِّثين كتابه، بعد أن عرضه عليهم، وكان منهم جهابذة الحديث، مثل: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين؛ فشهدوا له بصحة ما فيه من الحديث، ثم تلقته الأمة بعدهم بالقبول باعتباره أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى[/size][size=32].
[/size][size=32]وقد أقبل العلماء على كتاب الجامع الصحيح بالشرح والتعليق والدراسة، بل امتدت العناية به إلى العلماء من غير المسلمين؛ حيث دُرس وتُرجم، وكُتبت حوله عشرات الكتب[/size][size=32].

[/size][size=32]محنة الإمام البخاري[/size]
[size=32]كان البخاري رحمه الله شريف النفس فقد بعث إليه بعض السلاطين ليأتيه حتى يسمع أولاده عليه فأرسل إليه في بيته العلم والحلم يؤتى يعني إن كنتم تريدون ذلك فهلموا إلي وأبى أن يذهب إليهم والسلطان خالد بن أحمد الذهلي نائب الظاهرية ببخارى فبقى في نفس الأمير من ذلك فاتفق أن جاء كتاب من محمد بن يحيى الذهلي بأن البخاري يقول لفظه بالقرآن مخلوق وكان وقد وقع بين محمد بن يحيى الذهلي وبين البخاري في ذلك كلام وصنف البخاري في ذلك كتاب أفعال العباد فأراد أن يصرف الناس عن السماع من البخاري وقد كان الناس يعظمونه جدا وحين رجع إليهم نثروا على رأسه الذهب والفضة يوم دخل بخارى عائدا إلى أهله وكان له مجلس يجلس فيه للإملاء بجامعها فلم يقبلوا من الأمير فأمر عند ذلك بنفيه من تلك البلاد فخرج منها ودعا على خالد بن أحمد فلم يمض شهر حتى أمر ابن الظاهر بأن ينادى على خالد بن أحمد على أتان وزال ملكه وسجن في بغداد حتى مات ولم يبق أحد يساعده على ذلك إلا ابتلي ببلاء شديد فنزح البخاري من بلده إلى بلدة يقال لها خرتنك على فرسخين من سمرقند فنزل عند أقارب له بها وجعل يدعو الله أن يقبضه إليه حين رأى الفتن في الدين ولما جاء في الحديث ( وإذا أردت بقوم فتنة فتوفنا إليك غير مفتونين ) ، ولقي الإمام ربه بعد هذه المحنة[/size][size=32] .

[/size][size=32]ثناء العلماء عليه[/size]
[size=32]وقال أبو العباس الدعولي كتب أهل بغداد إلى البخاري ... المسلمون بخير ما حييت لهم ... وليس بعدك خير حين تفتقد ... وقال الفلاس كل حديث لا يعرفه البخاري فليس بحديث[/size][size=32] .
[/size][size=32]وقال أبو نعيم أحمد بن حماد هو فقيه هذه الأمة وكذا قال يعقوب بن إبراهيم الدورقي ومنهم من فضله في الفقه والحديث على الإمام أحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه وقال قتيبة بن سعيد رحل إلي من شرق الأرض وغربها خلق فما رحل إلى مثل محمد بن إسماعيل البخاري[/size][size=32] .
[/size][size=32]وقال مرجى بن رجاء فضل البخاري على العلماء كفضل الرجال على النساء يعني في زمانه وأما قبل زمانه مثل قرب الصحابة والتابعين فلا وقال هو آية من آيات الله تمشي على الأرض وقال أبو محمد عبدالله بن عبدالرحمن الدرامي محمد بن إسماعيل البخاري أفقهنا وأعلمنا وأغوصنا وأكثرنا طلبنا وقال إسحاق بن راهويه هو أبصر مني[/size][size=32] .
[/size][size=32]وقال أبو حاتم الرازي محمد بن إسماعيل أعلم من دخل العراق وقال عبداله العجلي رأيت أبا حاتم وأبا زرعة يجلسان إليه يسمعان ما يقول ولم يكن مسلم يبلغه وكان أعلم من محمد بن يحيى الذهلي بكذا وكذا وكان حييا فاضلا يحسن كل شيء وقال غيره رأيت محمد بن يحيى الذهلي يسأل البخاري عن الأسامي والكنى والعلل وهو يمر فيه كالسهم كأنه يقرأ قل هو الله أحد وقال أحمد بن حمدون انتصار رأيت مسلم بن الحجاج جاء إلى البخاري فقبل بن عينيه وقال دعني أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين وطبيب الحديث في علله ثم سأله عن حديث كفارة المجلس فذكر له علته فلما فرغ قال مسلم لا يبغضك إلا حاسد وأشهد أن ليس في الدنيا مثلك[/size][size=32] .
[/size][size=32]وقال الترمذي لم أر بالعراق ولا في خراسان في معنى العللل والتاريخ ومعرفة الأسانيد أعلم من البخاري وكنا يوما عند عبدالله بن منير فقال للبخاري جعلك الله زين هذه الأمة قال الترمذي فاستجيب له فيه وقال ابن خزيمة ما رأيت تحت أجيم السماء أعلم بحديث رسول الله ( ص ) ولا أحفظ له من محمد بن إسماعيل البخاري ولو استقصينا ثناء العلماء عليه في حفظه وإتقانه وعلمه وفقهه وورعه وزهده وعبادته لطال علينا ونحن على عجل من أجل الحوادث والله سبحانه المستعان وقد كان البخاري رحمه الله في غاية الحياء والشجاعة والسخاء والورع والزهد في الدنيا دار الفناء والرغبة في الآخرة دار البقاء وقال البخاري إني لأرجو أن ألقى الله ليس أحد يطالبني أني اغتبته فذكر له التاريخ وما ذكر فيه من الجرح والتعديل وغير ذلك فقال ليس هذا من هذا قال النبي ( ص ) ( إيذنوا له فلبئس أخو العشيرة ) ونحن إنما روينا ذلك رواية ولم نقله من عند أنفسنا وقد كان رحمه الله يصلي في كل ليلة ثلاث عشرة ركعة وكان يختم القرآن في كل ليلة رمضان ختمة وكانت له جدة ومال جيد ينفق منه سرا وجهرا وكان يكثر الصدقة بالليل والنهار وكان مستجاب الدعوة مسدد[/size][size=32].
[/size][size=32]وقد أثنى عليه علماء زمانه من شيوخه وأقرانه فقال الإمام أحمد ما أخرجت خراسان مثله وقال علي بن المديني لم ير البخاري مثل نفسه وقال إسحاق بن راهويه لو كان في زمن الحسن لاحتاج الناس إليه في الحديث ومعرفته وفقهه وقال أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبدالله بن نمير ما رأينا مثله وقال علي بن حجر لا أعلم مثله وقال محمود بن النظر بن سهل الشافعي دخلت البصرة والشام والحجاز والكوفة ورأيت علماءها[/size][size=32] .

[/size][size=32]وفاته[/size]
[size=32]فكانت وفاته ليلة عيد الفطر وكان ليلة السبت عند صلاة العشاء وصلي عليه يوم العيد بعد الظهر من هذه السنة أعنى سنة ست وخمسين ومائتين وكفن في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة وفق ما أوصى به وكان عمره يوم مات ثنتين وستين سنة وقد ترك رحمه الله بعده علما نافعا لجميع المسلمين فعلمه لم ينقطع بل هو موصول بما أسداه من الصالحات في الحياة وقد قال رسول الله ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث علم ينتفع به ) الحديث رواه مسلم وشرطه في صحيحه هذا أعز من شرط كل كتاب صنف في الصحيح لا يوازيه فيه غيره لا صحيح مسلم ولا غيره وما أحسن ما قال بعض الفصحاء من الشعراء ... صحيح البخاري لو أنصفوه ... لما خط إلا بماء الذهب ... هو الفرق بين الهدى والعمى ... هو السد بين الفتى والعطب ... أسانيد مثل نجوم السماء ... أمام متون لها كالشهب    [/size]
[size=32] هو الإمام الحافظ حجة الإسلام أبو الحسين مسلم بن الحجاج القُشيري النيسابوري[/size][size=32]
صاحب " صحيح مسلم "
أحد كتب الحديث الستة التي مدار الإسلام عليها والثاني بعد صحيح البخاري من حيث الصحة .
ونيسابور : مدينة من مدن خُرسان - إيران وطرف من أفغانستان الآن
فمع سيرة الإمام مسلم -رحمة الله- ومواقف من حياته

[/size][size=32]المولد والنشأة[/size][size=32] :[/size][size=32]

في نيسابور تلك المدينة العريقة التي اشتهرت بازدهار علم الحديث والرواية فيها ولد مسلم بن الحجاج سنة 206
هـ = 821 م على أرجح أقوال المؤرخين، ونشأ في أسرة كريمة، وتأدب في بيت علم وفضل، فكان أبوه فيمن يتصدرون حلقات العلم، ولذا عني بتربية ولده وتعليمه، فنشأ شغوفًا بالعلم مجدًا في طلبه محبا للحديث النبوي، فسمع وهو في الثامنة من عمره من مشايخ نيسابور، وكان الإمام يحيى بن بكير التميمي أول شيخ يجلس إليه ويسمع منه، وكانت جلسة مباركة أورثت في قلب الصغير النابه حديثا فلم ينفك يطلبه، ويضرب في الأرض ليحظى بسماع الحديث وروايته عن أئمته الأعلام.

[/size][size=32]
شيـوخــه:
[/size][size=32]

رحل في طلب العِلم إلى الأفاق وسمع من الإمام أحمد بن حنبل وقتيبة بن سعيد والبخاري وإسحاق بن راهويه عالم خرسان وسعيد بن منصور وغيرهم كثير .
قال أبو قريش الحافظ : ( حفاظ الدنيا أربعة وذكر مسلم منهم )
وقال أحمد بن سلمة : ( كتبت مع مسلم في تأليف صحيحة خمسة عشر سنة وهو أثنا عشر ألف حديث ) – أي : مع التكرار وأما بدون تكرار فـ3033 حديث -
وقال مسلم : ( صنفت هذا الصحيح من ثلاث مائة ألف حديث مسموعة )
وقال أيضاً : ( ما وضعت شيئاً في كتابي هذا المسند إلا بحجة وما أسقطت منه شيئاً إلا بحجة )
بدأ مسلم صحيحة بمقدمة مفيدة في علم مصطلح الحديث وعن طريقة تألف الكتاب قال أبو عمرو ابن الصلاح في شرحه لصحيح مسلم المسمى " صيانة صحيح مسلم " : ( ذكر مسلم – رحمه الله – أولاً : أنه يقسم الأخبار ثلاثة أقسام

الأول : ما رواه الحفاظ المُتقنون .

والثاني : ما رواه المستورون المتوسطون في الحفظ والإتقان.

والثالث : ما رواه الضعفاء والمتروكون .

فإذا فرغ من القسم الأول أتبعه بذكر القسم الثاني وأما الثالث فلا يعرج عليه . فذكر الحاكم وأبو عبدالله الحافظ
وصاحبه أبو بكر البيهقي : أن المنية اخترمته قبل إخراج القسم الثاني ) – أي : أنه مات بعد أن أخرج القسم الأول وهو الصحيح فقط - .
وكان من شيوخه محمد بن يحيى الذهلي إمام أهل الحديث بخراسان، والحافظ الدارمي أحد الأئمة الحفاظ وصاحب مسند الدارمي، وعبد الله بن مسلمة المعروف بالقعنبي، وأبو زرعة الرازي محدث الري المعروف.

[/size][size=32]تـلاميــذه[/size][size=32] :[/size][size=32]

سمع منه الحديث محمد بن إسحاق ابن خزيمة وعبد الرحمن بن أبي حاتم صاحب كتاب " الجرح والتعديل " وغيرهم وروى عنه الإمام الترمذي حديثاً وحداً فقط في سننه .
شرح صحيح مسلم بعض العلماء منهم الإمام المازري والقاضي عياض والأُبي وأبو عمر بن الصلاح وسماه : " صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط وحمايتهُ من الإسقاط والسَّقط " لكنه لم يكمله ووصل فيه إلى حديث نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة من كتاب الإيمان والإمام النووي وهو أفضل شروح مسلم وأشهرها وهناك كتاب لأبي الفضل محمد ابن أبي الحسين الشهيد المقتول من قبل القرامطة سنة دخولهم مكة يعتني بعلل صحيح مسلم لكنه لم يكتمل وكل هذه الشروح مطبوعة ومتداولة .

[/size][size=32]مؤلفـاتــه[/size][size=32] :[/size][size=32]

ذكر الحافظ الذهبي في " تذكرة الحفاظ " أن عدد مؤلفاته تبلغ عشرين كتاب منها " المسند الكبير على الرجال " وكتاب " الجامع الكبير على الأبواب " وكتاب " التمييز "
ومن مؤلفاته أيضاً الكنى والأسماء، وطبقات التابعين ورجال عروة بن الزبير، والمنفردات والوجدان، وله كتب مفقودة، منها أولاد الصحابة، والإخوة والأخوات، والأقران، وأوهام المحدثين، وذكر أولاد الحسين، ومشايخ مالك، ومشايخ الثوري ومشايخ شعبة.

[/size][size=32]وفـاتـــه[/size][size=32] :[/size][size=32]
25 من رجب 261هـ رحمة الله.
كان سبب وفاته والله أعلم أنه مصاب بداء السكري على حسب الحادثة التي وقعة له فقد عُقد له مجلس للمذاكرة فذُكر له حديث لم يعرفه فأنصرف إلى منزله وأوقد السِّراج وقال لمن في بيته : لا يدخلن أحد منكم هذا الدار فقيل له : أهديت لنا سلة فيها تمر فقال قدموها إلى فقدموها فكان يبحث عن الحديث ويأكل من التمر فأصبح وقد فني التمر ووجد الحديث وتوفي – رحمه الله - على أثر هذه الغمرة الفكرية في سنة إحدى وستين ومئتين وهو أبن خمس وخمسين سنه في نيسابور الإمام مسلم بن الحجاج وكتابه صحيح مسلم

بدأ تدوين الحديث النبوي رسميًا في خلافة عمر بن العزيز بإشارة منه، فقد كتب إلى الأمصار يأمر العلماء بجمع الحديث وتدوينه،

وكان فيما كتبه لأهل المدينة: انظروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاكتبوه، فإني خفتت دروس العلم وذهاب أهله، ومنذ ذلك الوقت بدأ العلماء في همة عالية وصبر جميل يجمعون أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- ويدونونها في كتب، ولم تكن المهمة يسيرة أو المسئولية سهلة، وتكاد تفوق في عظمها وجسامة المسئولية جمع القرآن الذي تم في عهد الصديق أبي بكر، فالقرآن محفوظ في صدور الصحابة على الترتيب الموجود بين أيدينا، ويصعب أن يختلط بغيره، أما السنة فأئمتها متفرقون في البلاد، ولا يعلم عدد أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم-

وأدخل الكذابون والوضاعون في الحديث ما ليس من كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- وكان هذا مكمن الصعوبة ويحتاج إلى مناهج غاية في الدقة والصرامة لتبين الحديث الصحيح من غيره، وهذا ما قام به جهابذة الحديث وأئمة العلم العظام.

وفي منتصف القرن الثاني الهجري بدأ التأليف في الحديث، فكان أول من جمع الحديث في مكة ابن جريح البصري المتوفى سنة 150 هـ = 768 ، ومحمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ = 769م، في المدينة، ومعمر بن راشد المتوفى سنة 153 هـ = 770 في اليمن، وسعيد بن أبي عروبة المتوفى سنة 156 هـ == 772م في البصرة، والليث بن سعد المتوفى سنة 175 هـ = 791م في مصر، ومالك بن أنس المتوفى سنة 179 هـ = 795م في المدينة.

حتى إذا كان القرن الثالث الهجري نشطت حركة الجمع والنقد وتمييز الصحيح من الضعيف، ومعرفة الرجال ودرجاتهم من الضبط والإتقان وحالهم من الصلاح والتقوى أو الهوى والميل، ولذا ظهرت الكتب التي رأى أئمة الحفاظ أن تجمع الحديث الصحيح فقط وفق شروط صارمة ومناهج محكمة،

وكان أول من صنف في الحديث الصحيح الإمام البخاري ثم تبعه مسلم في كتابه صحيح مسلم   
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حُ رُوفُ الْـآبْدَآع
.: مؤسسة المنتدى :.
.: مؤسسة المنتدى :.
avatar





♥|رٌقمـ آلعُضْوٍيةٌ : 1
♥|آلجْنِسُ ♥|آلجْنِسُ : ذكر
♥|عًدد مشآاركتي: : 6872
♥|آلنِقًـــآطُ ♥|آلنِقًـــآطُ : 1467452
♥|آلسُمْـعَةً ♥|آلسُمْـعَةً : 37
♥|تاريخْ ميلادىْ’," : 03/03/1997
♥|تآاريخـِـِ التسَجيلـِـِ: ♥|تآاريخـِـِ التسَجيلـِـِ: : 25/05/2010
♥|المزاآجـِـِ : hmd
♥|العَمٍر : 20
♥|آلمٍوقعـِـِ: : هنا

مُساهمةموضوع: رد: عضام الأمة   الخميس مايو 08, 2014 2:33 pm

يعطيك العافية  يعطيك العافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mascara29.ahlamontada.com
 
عضام الأمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شباب ولاية معسكر :: ***منتدى التعليم المتوسط *** :: •°¬ | :: قِسْم الْسَنَة الْرَآبِعَة مُتَوَسِط :: | ¬°• :: قسم المذكرات-
انتقل الى: